الصالحي الشامي
383
سبل الهدى والرشاد
جماع أبواب دوابه صلى الله عليه وسلم الباب الأول في محبته للخيل وإكرامه إياها ومدحه لها ووصيته بها ونهيه عن جز نواصيها وأذنابها ، وما حمده أو ذمه من صفاتها وفيه أنواع : الأول : في محبته للخيل وإكرامه إياها . روى النسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : لم يكن شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل ، ولفظ من الخيل اللهم إلا النساء ( 1 ) . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد ، وأبو يعلى - برجال ثقات - عن معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال : لم يكن شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخيل اللهم إلا الإبل والنساء ( 2 ) . وروى الإمام مالك في الموطأ ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس ، ووصله أبو عبيدة في كتاب الخيل من طريق يحيى بن سعيد ، عن شيخ من الأنصار ، ورواه أبو داود وفي المراسيل عن نعيم بن أبي هند : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح وجه فرسه بردائه ، فسئل عن ذلك فقال : ( إن عوتبت الليلة في الخيل ) . وروى ابن أبي سعد عن عبد الله بن واقد : أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام فرسه فمسح وجهه بكم قميصه . وروى أبو داود عن نعيم بن أبي هند رحمه الله تعالى قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرس ، فقام إليه ، فمسح وجهه ، وعينيه ، ومنخريه بكم قميصه ، فقيل يا رسول الله : تمسح بكم قميصك ؟ فقال : ( إن جبريل عاتبني في الخيل ) . وروى الحارث بن أبي أسامة عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجه فرسه بكمه . وروى أبو داود الطيالسي برجال ثقات ، عن عروة البارقي رضي الله تعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رئي يمسح خد فرسه ، فقيل له ذلك ، فقال : ( إن جبريل عاتبني في الفرس ) . وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن دينار رحمه الله تعالى : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رئي يمسح
--> ( 1 ) انظر المجمع 4 / 258 . ( 2 ) انظر المجمع 4 / 258 .